موضوع تعبير عن الاخلاص

سُئل يوليو 13 بواسطة Khaled.S.Alostaz

يعتبر الإخلاص من الأخلاق الحميدة التي يجب أن يتحلى بها كل شخص على حدا وذلك لأن الله سبحانه وتعالى أمرنا بذلك علاوة على حث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم على ضرورة الإخلاص سواء في القول أو العمل أو النية أو أي شيء كان، ويحضرنا هنا قول الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل "إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ"، وفي هذه الآية دلالة واضحة على إخلاص الدين والعبادة لله سبحانه وتعالى، فلا شيء هو أكثر اهمية من إخلاص الصلاة لله سبحانه وتعالى في الصلاة والصوم والزكاة والصدقة والقيام والأخلاق وبر الوالدين وحج بيت الله وإماطة الأذى عن الطريق، وإزاء هذا يحضرنا آية آخرى تقول "وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا"، ولا ننثني عن قول رب العزة "فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى * لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى * وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى * إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى" والتي فيها دلالة على أن من أخلص العبادة من صلاة وصوم وزكاة لن يكون له هناك أي عذاب، لكن يجب التشديد على وجوب كونها خالصة حيث لا يكون هناك مقصد سوى "إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى"، ولا ابتعاد عن آية "وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ" التي فيها التفصيل الكامل للإخلاص في الشق الدينيوأحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم في هذا الموضوع عديدة منها حديث "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهحرته إلى الله ورسوله ,ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو إمرأة يستنكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه"  وهذا الحديث يتحدث على ضرورة اخلاص النية في الاعمال والبداية هي الشارحة والدالة على هذا الأمر، وهناك حديث آخر يتحدث عن النيات كان قد ورد عن النبي الأطهر محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم يقول فيه "نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَحَفِظَهَا وَبَلَّغَهَا, فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ, ثَلاثٌ لا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ, وَمُنَاصَحَةُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ, وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ, فَإِنَّ الدَّعْوَةَ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ" وفي النهاية من الأدلة الدينية لا ننسى ان هناك سورة في القرآن الكريم سُميت بسورة الإخلاص لما فيها من أوامر لإخلاص النية والعبادة لله الواحد الأحد الفرد الصمد، ونص تلك السورة هي "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)".

وعلى سياق ما سبق فإننا نجد أن الإخلاص صفة مهمة جدا يجب أن تتواجد في الإنسان المسلم بعد ما أبحرنا في هذه الصفة النبيلة أصبح من الضرورة أن نوضح لكم ما هو الإخلاص والذي نستطيع أن نقول بأنه صفاء الإنسان ونقيه من الكذب والخداع والتقصير بما يعني ذلك تحليه بالصدق والأمانة مع الله عز وجل أولا ثم مع نفسه ومع الآخرين ويترتب على تحلي كل إنسان مسلم بهذه الصفة العديد من الآثار الإيجابية سواء كان على الفرد نفسه أو على المجتمع فهو يجعل من المجتمع هذا مجتمع نقي خالي من الكذب والغش وبالتالي قوي اجتماعيا، وللإخلاص أنواع عديدة ذكرنا أهمها فيما سبق وهو إخلاص العبد مع ربه العزيز ذو الجلال والإكرام في عبادته ومحبته له في الخفاء والعلن وثاني هذه الأنواع إخلاص الشخص مع نفسه وإرضاء ضميره كأن يقوم بعمل يحبه على أكمل وجه وأن يكون صادقا مع نفسه .

تحدثنا فيما سبق نوعين مهمين للإخلاص ولكن إذا عمقنا أكثر فإننا نجد بأن كل عمل نقوم به أو كل قول نقوله يجب أن نتحلى بالإخلاص عند القيام به ونستنتج من هذا كله بأن الإخلاص صفة عظيمة جدا لا يتحلى بها الجميع ولها مكانة خاصة عند الله عز وجل حيث ذكر عباده الذين يتحلون بالإخلاص بشكل خاص في كتابه الكريم "وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ" لما يدل على أهميتها ومكانتها عند الله تعالى، وكمسلمين يجب أن نتحلى بهذا الخلق الرفيع وهو "الإخلاص" اكثر من أي أحد آخر لأن الإخلاص دوماً ما يكون سمة من السمات الدينية الأصيلة في الإنسان، ومن المعيب بل والمشين كذلك ان يتحلى أتباع غير الديانة الإسلامية بهذا الخُلق الرفيع ونحن أهل الإسلام فاقدين له، ولعل الأشكال العديدة التي اتخذها الإخلاص لتعد تربة خصبة لان يكون مجتمعنا شامل المعرفة بتفصيل الإخلاص بالعمل والإخلاص في تربية الأبناء وكذلك الإخلاص في بر الوالدين وفي كل المجالات التي يمارسها الفرد، وحين نتحلى بهذه الأخلاق الكاملة الخاصة بالإخلاص سيكون بالإمكان لنا أن نصارع الأمم الأخرى في التقدم والرقي والإلتزام بما أمر الله تعالى من أوامر، والإبتعاد عما نهانا عنه من نواهي فنحن أشد الحاجة للرجوع إلى الله جل في علاه والسعي وراء أن يكون لدينا مسند ديني وأخلاقي رفيع.


إجابتك

اسمك الذي سيظهر (اختياري):
نحن نحرص على خصوصيتك: هذا العنوان البريدي لن يتم استخدامه لغير إرسال التنبيهات.
مرحبا بك إلى موقع عالم حلول التعليمي المجتمع العربي الذي يهتم بالإجابة على كل تساؤلاتك، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين والخبراء الجاهزون في كل وقت للإجابة موقع حلول موقع الحلول التعليمي

اسئلة متعلقة

0 إجابة
سُئل منذ 2 أيام في تصنيف معلومات عامة بواسطة العمدة
0 إجابة
0 إجابة
سُئل منذ 4 أيام بواسطة fadel_94
1 إجابة
سُئل منذ 4 أيام بواسطة fadel_94
0 إجابة
0 إجابة
سُئل يوليو 12 بواسطة fadel_94
0 إجابة
سُئل يوليو 12 بواسطة mohammed66
0 إجابة
0 إجابة
...